ابن الأثير
360
الكامل في التاريخ
عسكر بركيارق ، ودخلوه وأقاموا « 1 » به ثلاثة أيّام . ووصلهم الخبر بخروج السلطان محمّد من أصبهان ، وأنّه وصل إلى ساوة ، فساروا إليه ، ولحقوه بهمذان ومعه ينّال وعليّ ابنا أنوشتكين الحساميّ ، فبلغ عددهم [ 1 ] ستّة آلاف فارس ، فأقاموا بها إلى أواخر المحرّم ، فأتاهم الخبر بأنّ السلطان بركيارق قد أتاهم ، فتلوّنوا في رأيهم ، فسار ينّال وعليّ ابنا أنوشتكين إلى الرّيّ ، على ما ذكرناه ، وعزم السلطان محمّد على التوجّه إلى شروان ، فوصل إلى أردبيل ، فأرسل إليه الملك « 2 » مودود بن إسماعيل بن ياقوتي ، صاحب بعض أذربيجان ، وكانت قبله لأبيه إسماعيل بن ياقوتي ، وهو خال السلطان بركيارق ، وكانت أخته زوجة السلطان محمّد ، وهو مطالب السلطان بركيارق بثأر أبيه ، وقد تقدّم مقتله أوّل دولة بركيارق ، وقال له : ينبغي أن تقدم إلينا لتجتمع كلمتنا على طاعتك ، وقتال خصمنا ، فسار إليه مجدّا ، وتصيّد في طريقه بين أردبيل وبيلقان ، وانفرد عن عسكره ، فوثب عليه نمر ، وهو غافل ، فجرح السلطان محمّدا في عضده ، فأخذ سكّينا وشقّ بها جوف النمر فألقاه عن فرسه ونجا . ثم إنّ مودود بن إسماعيل توفّي في النصف من ربيع الأوّل ، وعمره اثنتان وعشرون [ 2 ] سنة ، ولمّا بلغ بركيارق اجتماع السلطان محمّد والملك مودود سار غير متوقّف ، فوصل بعد موت مودود ، وكان عسكر مودود قد اجتمعوا على طاعة السلطان محمّد ، وحلفوا له ، وفيهم سكمان القبطيّ ، ومحمّد بن باغي سيان « 3 » ، الّذي كان أبوه صاحب أنطاكية ، وقزل أرسلان بن السبع الأحمر ،
--> [ 1 ] عنهم . [ 2 ] اثنتين وعشرين . ( 1 ) ودخله عسكر محمد وأقام . b . a . ( 2 ) الأمير . p . c . ( 3 ) ياغي سبان . a .